لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

96

في رحاب أهل البيت ( ع )

النبي ( صلى الله عليه وآله ) يحكم فيها بشرك من شبّه الله بغيره 9 ، وهو ما يوضّح موقف ابن عباس من مثل هذه القضية . ويروي الثعالبي في كتابه الجواهر الحسان : أنّ عائشة وجمهور الصحابة كانوا يفسّرون قوله تعالى : ( ولقد رآه نزلة أخرى ) بارجاع ضمير رآه إلى جبرئيل ( عليه السلام ) 10 تنزيهاً لله عن الرؤية . وورد أن عائشة لما سمعت قائلًا يقول : إنّ محمداً رأى ربّه ، قالت : لقد قفّ شعري ممّا قلت ، ثلاثاً ، من زعم أنّ محمداً رأى ربّه فقد أعظم الفرية على الله تعالى 11 . ولقد ردّ الشيخ سلامة القضاعي الشافعي المتوفّى سنة ( 1379 ه ) على من ادّعى أنّ السلف كانوا على القول بالرؤية في يوم القيامة ، فكتب يقول : « إذا سمعت في بعض عبارات بعض السلف ، إنّما نؤمن بأنّ له وجهاً لا كالوجوه ، ويداً لا كالأيدي ، فلا تظنّ أنّهم أرادوا أنّ ذاته العليّة منقسمة إلى أجزاء وأبعاض فجزء منها يد وجزء منها وجه ، غير أنّه لا يشابه الأيدي والوجوه التي للخلق . حاشاهم من ذلك وما هذا إلّا التشبيه بعينه ، وإنّما

--> ( 9 ) فردوس الأخبار ، الديلمي : 4 / 206 ط دار الكتاب العربي . ( 10 ) الجواهر الحسان : 3 / 253 . ( 11 ) شرح الأصول الخمسة ، القاضي عبد الجبار : 268 ط القاهرة .